الشيخ الأنصاري

168

كتاب الصوم ، الأول

" قاعدة " كل موضع تمسكنا ( 2 ) في عدم إفساد الشئ للصوم بالأصل ، فالمراد نفي إيجابه القضاء أو الكفارة ، لأصالة البراءة ، وليس المراد جواز ارتكابه وصحة الصوم معه ، لأن الأصل في العبادات الفساد ، والشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية . فمقتضى هذا الأصل : وجوب الكف عن كل ما شك في مدخلية الكف عنه في الصوم ( وفساد الصوم بدون الكف لكن لا على وجه يوجب القضاء . والحاصل : أنا إذا شككنا في كون شئ مفسدا للصوم أم لا ؟ فيحكم بوجوب الكف عنه ، ولكن لو لم يكف عنه ، ولكن لو لم يكف عنه فلا يجب قضاء ولا كفارة ) ( 3 ) . أما وجوب الكف عنه : فلأن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية . وأما عدم وجوب شئ : لو لم يكف فلأصالة البراءة ، فإن أصالة الاحتياط ( 4 ) لا يوجب القضاء - كما قد يتوهم - بل القضاء بأمر جديد .

--> ( 1 ) في " ف " : تنبيه " بدل : " قاعدة " . ( 2 ) في " ف " : شككنا . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " . ( 4 ) في " ف " و " م " : وجوب الاحتياط . وشطب على كلمة " وجوب " في " ج " .